المنجي بوسنينة

124

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الأصم ، أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان ( . . . ه / . . . م - . . . 201 ه / 816 م ) أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم المعتزلي صاحب المقالات في الأصول . كان « من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم [ المرتضى ، طبقات المعتزلة ، ص 56 ] . يعدّ عبد الرحمن بن كيسان من طبقة أبي الهذيل العلاف وأقدم منه [ ابن حجر ، لسان الميزان ، ج 3 ، ص 427 ] ، كان ثمامة ابن أشرس يتغالى فيه ويطنب في وصفه للمأمون ، وطلب المأمون عند قدومه للعراق عبد الرحمن بن كيسان ، فقال لثمامة : « أين صاحبك الذي كنت تصفه ، أحضره لنستكشفه . قال : فقلت : سبقك يا أمير المؤمنين ، أي مات قبل قدومك » [ ابن النديم ، الفهرست ، ص 214 ] . كان عبد الرحمن بن كيسان فقيرا شديد الصبر على الفقر ، فقال له أصحابه : « كلّ قد انتفعوا بصاحبهم ، ونالوا به القضا وغيره من الدنيا ، ونحن لا ننال بك شيئا . قال : فقال : باللّه ما ظننت أن صحبتكم إياي للدنيا » [ ابن النديم ، الفهرست ، ص 214 ] . ويذكر ابن النديم أن عبد الرحمن كان يعد من الأشخاص المعدودين في الاعتزال ، ومن الأمور التي تؤخذ عليه أنه كان فيه ميل عن الإمام علي بن أبي طالب ، وكان يناظر هشام بن الحكم حول الإمام علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان [ المرتضى ، فرق وطبقات المعتزلة ، ص 65 ] ، وكانت له كذلك مناظرات مع أبي الهذيل . لم تذكر المصادر أيّ شيء عن شيوخه عدا ما أشار إليه المرتضى حول ذلك قائلا : « كان يصلّي ومعه في مسجده في البصرة ثمانون شيخا » [ طبقات المعتزلة ، ص 57 ] . وأشار ابن حجر إلى أن إبراهيم بن إسماعيل ابن علية هو أحد تلامذته [ لسان الميزان ، ج 3 ، ص 427 ] ؛ وقد أثنى عليه كلّ من أحمد ابن يحيى صاحب كتاب « فرق وطبقات المعتزلة » وابن حجر بقولهما إنه كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم ، إنه كان عفيفا ، وكان « جليل المقدار يكاتبه السلطان . . . وهو أحد من له الرياسة في حياته فقط [ المرتضى ، طبقات المعتزلة ، ص 57 ] . وكان أبو علي لا يذكر أحدا في تفسيره إلّا الأصمّ ، وقال عبد الرحمن بن كيسان : « استعمال القلم أجدر أن يحض الذهن على تصحيح الكتاب من استعمال اللسان على تصحيح الكلام » [ الجاحظ ، البيان والتبيين ، تح . عبد السلام محمد هارون ، ط 5 ، ص 80 ] . آثاره ذكر ابن النديم في الفهرست العديد من مؤلفات عبد الرحمن بن كيسان : 1 - كتاب تفسير القرآن ، ويذكر المرتضى أن تفسيره عجيب [ طبقات المعتزلة ، ص 57 ] ؛ 2 - كتاب خلق القرآن ؛ 3 - كتاب التوحيد ؛ 4 - كتاب الحجة والرسل ؛ 5 - كتاب الآي التي تسأل عنها المجبرة ؛ 6 - كتاب البيان